يُوَفَّقْ فِيهِ لِفَهْمٍ١.
فَادَّعَى الْمُعَارِضُ أَنَّ النَّاسَ٢ تَكَلَّمُوا فِي الْإِيمَانِ، وَفِي التَّشَيُّعِ، وَالْقَدَرِ وَنَحْوِهُ، وَلَا يجوز لأحد أَن يتَنَاوَل فِي التَّوْحِيدِ غَيْرَ الصَّوَابِ إِذْ٣ جَمِيعُ خَلْقِ اللَّهِ يُدْرِكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ: اللَّمْسِ، وَالشَّمِّ، وَالذَّوْقِ، وَالْبَصَرِ بِالْعَيْنِ، وَالسَّمْعِ، وَاللَّهُ بِزَعْمِ٤ الْمُعَارِضِ لَا يُدْرَكُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ.
فَقُلْنَا لِهَذَا الْمُعَارِضِ، الَّذِي لَا يَدْرِي كَيْفَ يُنَاقِضُ٥: أَمَّا قَوْلُكَ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ فِي التَّوْحِيدِ غَيْرَ الصَّوَابِ، فَقَدْ صَدَقْتَ، وَتَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ عِنْدَ الْأمة وَصَوَابه قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ جَاءَ بِهَا مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" ٦ وَ٧ "أُمِرْتُ أَن
١ فِي ط، ش "وَلَا يُوقف على كفرهم" وَفِي س "وَلم يُوقف فِيهِ على كفرهم".٢ فِي ط، ش، س "أَن النَّاس قد تكلمُوا".٣ فِي ط، ش "أَن" وَفِي س "إِن".٤ فِي س "يزْعم".٥ فِي ط، س "يتناقض".٦ رَوَاهُ الْبَزَّار، انْظُر: زَوَائِد الْبَزَّار على الْكتب السِّتَّة، تَحْقِيق حبيب الأعظمي١/ ١١-١٢، وَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي سعيد، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله مخلصًا دخل الْجنَّة"، وَأوردهُ الألباني فِي صَحِيح الْجَامِع الصَّغِير ٢/ ٥٤٢ وَعَزاهُ إِلَى الْبَزَّار عَن أبي سعيد، وَقَالَ عَنهُ: صَحِيح، وَذكر الألباني فِي صَحِيح الْجَامِع الصَّغِير أَنه أخرجه أَحْمد وَابْن حبَان، وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَابر وَأَبُو نعيم أَيْضا عَن أنس، وَذكر أَيْضا أَنه خرجه فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة برقم ٢٣٥٥، انْظُر: صَحِيح الْجَامِع الصَّغِير ٥/ ٣٣٢. قلت: وَلم أَقف من سلسلة الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة على الْأَجْزَاء الْأَخِيرَة.٧ حرف الْوَاو لَيْسَ فِي "ط، ش".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.