يَوْمِ الدِّينِ} ١ كَمَا نُضِيفُهُ٢ إِلَى اللَّهِ٣ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ادَّعَيْتُمْ لَقِيلَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُسَمَّى الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ" وَكَمَا قَالَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} ٤ وَكَمَا قَالَ: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ} ٥، كَذَلِكَ قَالَ: {تَنزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ٦، {تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ٧، {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} ٨، كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكُلُّهَا هِيَ اللَّهُ، وَاللَّهُ هُوَ أَحَدُ أَسْمَائِهِ. كالعزيز، الْحَكِيم، الْجَبَّارِ، الْمُتَكَبِّرِ، كَذَلِكَ رَوَى زَعِيمُكُمُ الْأَوْسَطُ يَعْقُوبُ أَبُو٩ يُوسُفَ عَنِ
١ سُورَة الْفَاتِحَة، آيَة "٢-٣-٤".٢ فِي ط، س، ش "كَمَا يضيفه".٣ لَفْظَة الْجَلالَة لَيْسَ فِي ط، ش، س.٤ سُورَة آل عمرَان، آيَة "١".٥ سُورَة الزمر، آيَة "١".٦ سُورَة فصلت، آيَة "٢".٧ سُورَة فصلت، آيَة "٤٢".٨ سُورَة النَّمْل، آيَة "٦".٩ فِي ط، س، ش "يَعْقُوب بن يُوسُف" وَصَوَابه مَا فِي الأَصْل، وَقد اتّفقت النّسخ فِي الْإِسْنَاد الَّذِي بعده على أَنه "أَبُو يُوسُف" وَالرَّاجِح أَن المُرَاد بِهِ أَبُو يُوسُف القَاضِي صَاحب أبي حنيفَة. ومراج الدَّارمِيّ بقوله: "زعيمكم الْأَوْسَط" أَي فِي الْفِقْه، قَالَ الْبَغْدَادِيّ فِي الْفرق بَين الْفرق ط. الثَّانِيَة ص"١٩٢": "وَكَانَ -أَي بشر المريسي- فِي الْفِقْه على رَأْي أبي يُوسُف القَاضِي غير أَنه لما أظهر قَوْله بِخلق الْقُرْآن هجره أَبُو يُوسُف" انْتهى، قلت: وَهُوَ يَعْقُوب ابْن إِبْرَاهِيم الْكُوفِي، تفقه على الإِمَام أبي حنيفه وَسمع من عَطاء بن السَّائِب وطبقته، وَقَالَ يحيى بن معِين: كَانَ القَاضِي أَبُو يُوسُف يحب أَصْحَاب الحَدِيث ويميل إِلَيْهِم، وَقَالَ مُحَمَّد بن سَمَّاعَة: كَانَ أَبُو يُوسُف يصلى بَعْدَمَا ولي الْقَضَاء كل يَوْم مِائَتي رَكْعَة، توفّي سنة ١٨٢، انْظُر: شذرات الذَّهَب لِابْنِ الْعِمَاد الْحَنْبَلِيّ ١/ ٣٠١-٣٠٣، وَتَذْكِرَة الْحفاظ للذهبي ١/ ٢٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.