يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ" ١.
وَقَدْ٢ عَلِمْتُمْ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ أَبْطَلُ بَاطِلٍ، لَا يَقْبَلُهُ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ.
وَأَمَّا دَعْوَاكَ: أَنَّ تَفْسِيرَ "الْقَيُّومِ" الَّذِي لَا يَزُولُ مِنْ مَكَانِهِ وَلَا يَتَحَرَّكُ٣، فَلَا يُقْبَلُ مِنْكَ٤ هَذَا التَّفْسِيرُ إِلَّا بِأَثَرٍ صَحِيحٍ، مَأْثُورٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ٥ أَوِ التَّابِعِينَ؛ لِأَنَّ الْحَيَّ الْقَيُّومَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَتَحَرَّكُ إِذَا شَاءَ، ويهبط٦ ويرتفع إِذا شَاءَ، وينقبض وَيَبْسُطُ وَيَقُومُ وَيَجْلِسُ إِذَا شَاءَ؛ لِأَنَّ أَمَارَةُ مَا بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ التَّحَرُّكَ.
كُلُّ حَيٍّ مُتَحَرِّكٌ لَا مَحَالَةَ. وَكُلُّ مَيِّتٍ غَيْرُ مُتَحَرِّكٍ لَا مَحَالَةَ٧.
وَمَنْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَفْسِيرِكَ وَتَفْسِيرِ صَاحِبِكَ مَعَ تَفْسِير نَبِي الرَّحْمَة
١ تقدم تَخْرِيجه ص"٢١٣".٢ فِي ط، ش، س "قد علمْتُم".٣ فِي ط، ش، س "فَلَا يَتَحَرَّك".٤ فِي ط، ش "مثل هَذَا التَّفْسِير".٥ قَوْله: "أَو عَن بعض أَصْحَابه" تَكَرَّرت فِي الأَصْل.٦ فِي ط، ش "وَينزل" بدل "ويهبط" وَهُوَ أولى.٧ ذكر حَامِد الفقي فِي تَعْلِيقه على المطبوعة "أَن هَذِه الْأَلْفَاظ لم ترد فِي الْقُرْآن وَلَا فِي السّنة فتوقف عَن وصف الله تَعَالَى بهَا" وَمرَاده بالألفاظ الَّتِي لم ترد هِيَ قَوْله: "يهْبط، وَيقوم وَيجْلس ويتحرك" قلت: وَقد ورد فِي بَعْضهَا نَص إِلَّا أَن فِي ثُبُوته نظر: ويغني عَنْهَا مَا ورد فِي النُّصُوص كَقَوْلِه تَعَالَى {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَار} [الْقَصَص: ٦٨] وَقَوله: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الْحَج: ١٨] وَقَوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الْبَقَرَة: ٢٠] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.