قَالَ: وَهَذَا خَطَأٌ لَمَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى١ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَكَذَلِكَ لَيْسَ، كَكَيْفِيَّتِهِ شَيْءٌ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْنَا لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْمُدَلِّسِ بِالتَّشْنِيعِ٢.
أَمَّا قَوْلُكَ: "إِنَّ كَيْفِيَّةَ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَتَشْبِيهَهَا بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَلْقِ خَطَأٌ فَإِنَّا لَا نَقُولُ: إِنَّهُ خَطَأٌ كَمَا قُلْتَ٣ بَلْ هُوَ عِنْدَنَا كُفْرٌ٤ وَنَحْنُ لِكَيْفِيَّتِهَا٥، وَتَشْبِيهِهَا بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَلْقِ أَشَّدُ أَنَفًا٦ مِنْكُمْ، غَيْرَ أَنَّا كَمَا لَا نُشَبِّهُهَا، وَلَا نُكَيِّفُهَا، لَا نَكْفُرُ بِهَا، وَلَا نُكَذِّبُ، وَلَا نُبْطِلُهَا بِتَأْوِيلِ الضَّلَالِ، كَمَا أَبْطَلَهَا إِمَامُكَ الْمَرِيسِيُّ فِي أَمَاكِنَ مِنْ كِتَابِكَ، سَنُبَيِّنُهَا لِمَنْ غَفَلَ عَنْهَا٧..................................
١ لفظ "تَعَالَى" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٢ التشنيع، تقدم مَعْنَاهَا ص"١٤١".٣ قَوْله: "كَمَا قلت" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٤ وَهُوَ قَول الْأَئِمَّة، قَالَ نعيم بن حَمَّاد شيخ البُخَارِيّ: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، وَمن أنكر مَا وصف بِهِ نَفسه فقد كفر، وَلَيْسَ مَا وصف الله بِهِ نَفسه وَلَا رَسُوله تَشْبِيها"، انْظُر: الْعُلُوّ للذهبي بتحقيق عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد عُثْمَان ص"١٢٦" واجتماع الجيوش الإسلامية لِابْنِ الْقيم نشر المكتبة السلفية ص"٨٦".٥ فِي ط، ش "لتكييفها" وَهُوَ أوضح.٦ قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلي جـ١ ص"١١٦" مَادَّة "أنف" قَالَ: "وأنف من الشَّيْء يأنف أنفًا وأنفةً حمي، وَقيل، استنكف. يُقَال: مَا رَأَيْت أحمى أنفًا وَلَا آنف من فلَان. وأنف الطَّعَام وَغَيره أنفًا كرهه, وَقَالَ أَبُو زيد: أنف من قَوْلك لي أَشد الْأنف أَي كرهت مَا قلت لي: انْتهى بِتَصَرُّف.٧ فِي ط، ش "لمن غفل عَنْك".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.