فَجعل يقبضهَا ويبسطها ١ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ ٢ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَيَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"؟ ٣.
فَيَجُوزُ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنْ تَتَأَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ يَأْخُذُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ بِرِزْقَيْهِ بِمُوَسَّعِهِ، وَبِمَقْتُورِهِ٤ وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ؟ مَا أَرَاكَ إِلَّا وَسَتَعْلَمُ أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِالْمُحَالِ، لِتُغَاطَ٥ "كَذَا" بِهَا الْجُهَّالَ، وَتُرَوِّجَ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَ.
وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَنَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَا تدْخلُوا
١ فِي ط، س، ش "يقبضهَا ويبسطها" كَمَا فِي مُسلم.٢ فِي ط، س، ش "أَنا الْملك أَنا الْجَبَّار".٣ أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، كتاب صِفَات المافقين حَدِيث ٢٧٨٨، ٤/ ٢١٤٨ قَالَ: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا "يَعْنِي ابْن عبد الرَّحْمَن" حَدثنِي أَبُو حَازِم، عَن عبيد الله بن مقسم، أَنه نظر الى عبد الله بن عمر كَيفَ يَحْكِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: "يَأْخُذ الله عز وَجل سمواته وأرضيه بيدَيْهِ، فَيَقُول: أَنا الله "وَيقبض أَصَابِعه ويبسطها" أَنا الْملك، حَتَّى نظرت إِلَى الْمِنْبَر يَتَحَرَّك مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".٤ فِي ط، س، ش "موسوعة ومقتوره".٥ فِي ط، س، ش "لتغالط" قلت: وغاط من غطا الشَّيْء غطوًا وغطاه تَغْطِيَة وأغطاه أَي: واراه وستره، انْظُر: لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ٢/ "٩٩٩". مَادَّة "غطى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.