فَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا هِشَامٍ الرِّفَاعِيَّ١ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا نُعَيْمٍ٢ يَقُولُ: إِنَّهُ رَأَى أَبَاكَ يَهُودِيًّا صَابِغًا٣ بِالْحِيرَةِ٤.
وَأَمَّا دَعْوَاكَ: أَنَّ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِالسَّمْعِ الَّذِي هُوَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ الَّذِي هُوَ الْبَصَر، ومير بَيْنَهُمَا، فَقَدْ نَسَبَهُ إِلَى الْعَجْزِ، فَمَا ظَنَنَّا أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّهُ بشك أَحَدٌ٥ مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَّ الْعَاجِز الضَّعِيف الْمُضْطَر الْمُحْتَاج
١ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢/ ٢١٩: مُحَمَّد بن يزِيد بن مُحَمَّد بن كثير الْعجلِيّ، أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي الْكُوفِي قَاضِي الْمَدَائِن، لَيْسَ بِالْقَوِيّ، من صغَار الْعَاشِرَة وَذكره ابْن عدي فِي شُيُوخ البُخَارِيّ، وَجزم الْخَطِيب بِأَن البُخَارِيّ روى عَنهُ، لَكِن قد قَالَ البُخَارِيّ: رَأَيْتهمْ مُجْمِعِينَ على ضعفه، مَاتَ سنة ٤٨/ م د ق.٢ لم يَتَّضِح لي على التَّحْدِيد من هُوَ أَبُو نعيم هَذَا، وَالَّذِي اسْتَظْهرهُ أَنه الْفضل ابْن دُكَيْن الْكُوفِي، وَاسم دُكَيْن: عَمْرو بن حَمَّاد بن زُهَيْر التَّيْمِيّ مَوْلَاهُم الأخول أَبُو نعيم الْملَائي، بِضَم الْمِيم، مَشْهُور بكنيته، ثِقَة ثَبت، من التَّاسِعَة مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة، وَقيل: تسع عشرَة، وَكَانَ مولده سنة ثَلَاثِينَ، هُوَ من كبار شُيُوخ البُخَارِيّ، ع انْظُر: التَّقْرِيب ٢/ ١١٠.٣ فِي ط، س، ش "صباغًا".٤ الْحيرَة، تقدّمت قَرِيبا، انْظُر مَا تقدم فِي تَرْجَمَة المريسي ص"٥٥".٥ فِي س "يشكل أحدا" وَسِيَاق الأَصْل أنسب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.