قَالَ: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} ١.
وَيْلَكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ! إِنَّمَا أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ٢ مَنْ أَنْزَلَ الَّتِي فِي "ق" {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ٣ وَيَجُوزُ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ لِمُمْتَلِئٍ: اسْتَزَادَ، كَمَا يَمْتَلِئُ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَيَقُولُ: قَدِ امْتَلَأْتُ وَشَبِعْتُ وَهُوَ يَقْدِرُ أَنْ يَزْدَادَ، كَمَا يُقَالُ: امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ مِنَ النَّاسِ، وَفِيهِ فَضْلٌ وَسَعَةٌ لِلرِّجَالِ بَعْدُ، وَامْتَلَأَ الْوَادِي مَاءً وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا" ٤ وَفِي الْأَرْضِ سَعَةٌ بَعْدُ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الظُّلْمِ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْقِسْطِ فَتَمْتَلِئُ جَهَنَّمُ بِمَا٥ يلقى
١ سُورَة هود، آيَة "١١٩".٢ لفظ "الْآيَة" لَيْسَ فِي ط، ش.٣ سُورَة ق آيَة "٣٠".٤ أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه، إعداد وَتَعْلِيق عزت الدعاس وعادل السَّيِّد، كتاب الْمهْدي، الْبَاب الأول، حَدِيث ٤٢٨٥ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: "الْمهْدي مني، أجلى الْجَبْهَة أقنى الْأنف يمْلَأ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جورًا وظلمًا وَيملك سبع سِنِين".وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد بهامشه منتخب كنز الْعمَّال ٣/ ٣٧ عَن أبي سعيد، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم بِلَفْظ "أبشركم بالمهدي يبْعَث فِي أمتِي على اخْتِلَاف من النَّاس وزلازل فيلملأ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جورًا وظلمًا ... " إِلَخ.وبنحوه فِي الْمسند أَيْضا ٣/ ١٧، ٣٦، ٥٢، ٧٠ بأسانيد إِلَى أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ.٥ فِي ط، ش، س "مِمَّا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.