أَدْخَلْتَ عَلَيْنَا فِي عِظَمِ الْعَرْشِ وَصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ فِي الْأَرْضِ وَصِغَرِهِا، حَتَّى تَسْتَدِلَّ عَلَى جَهْلِكَ وَتَفْطِنَ لِمَا تُورِدُ عَلَيْكَ حَصَائِدُ لِسَانِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجُّ بِشَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ١ رَاجِعٌ عَلَيْكَ وَآخِذٌ بِحَلْقِكَ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ٢، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ٣ أَنَّهُ ٤ قَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حِينَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاء حَملَة عَرْشه٥ فَقَالُوا: رَبنَا لما خَلَقْتَنَا؟ فَقَالَ: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي, قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حمل عرشك، وعيله عَظَمَتُكَ وَجَلَالُكَ وَوَقَارُكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ:٦ إِنِّي خَلَقْتُكُمْ لِذَلِكَ، قَالُوا: رَبَّنَا٧ وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ عَرْشِكَ وَعَلِيهِ عظمتك وَوَقَارُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ٨: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي٩ قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، قَالَ: فَقَالَ١٠ قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا
١ فِي ط، ش "إِلَّا هُوَ" بِدُونِ وَاو.٢ عبد الله بن صَالح، تقدم ص”١٧١".٣ مُعَاوِيَة بن صَالح، تقدم ص”١٧١".٤ لفظ "أَنه" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٥ فِي ش "حَملَة الْعَرْش".٦ فِي ط، ش "فَقَالَ لَهُم" وَفِي س "فَقَالَ".٧ فِي س "قَالَ: فَقَالُوا: رَبنَا".٨ فِي س "قَالَ: فَقَالَ".٩ الْعبارَة الثَّانِيَة من قَوْله "قَالُوا: رَبنَا" إِلَى قَوْله: "لحمل عَرْشِي" لَيست فِي ط، ش.١٠ فِي ط، س، ش "قَالَ: فَقَالَ لَهُم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.