قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَيَحْمِلَكُمْ وَالْعَرْشَ قُوَّةُ اللَّهِ"١.
أَفَلَا تَدْرِي أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَمْ يَحْمِلُوا الْعَرْشَ وَمَنْ عَلَيْهِ بِقُوَّتِهِمْ وَشِدَّةِ أَسْرِهِمْ٢ إِلَّا بِقُوَّةِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ؟.
وَقَدْ بَيَّنَّا لَكَ مَا جَهِلْتَ مِنْ أَمْرِ الْعَرْشِ بِشَوَاهِدِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى٣، وَشَوَاهِدِهِ مِنْ مَعْقُولِ٤ الْكَلَامِ، وَمِمَّا مَضَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَسَنَقُصُّ عَلَيْكَ فِيهِ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عيله وَسَلَّمَ، الْمَأْثُورَةَ وَأَخْبَارَهُ الْمَشْهُورَةَ مَا لَوْ عَرَضْتَهَا عَلَى قَلْبِكَ وَتَدَبَّرْتَ أَلْفَاظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا عَلِمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى٥ أَنَّ مَا تَأَوَّلْتَهُ فِي تَفْسِيرِ الْعَرْشِ بَاطِلٌ.
١ الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطع من كَلَام مُعَاوِيَة بن صَالح، وَذكره الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره الْجَامِع بهامشه تَفْسِير الغرائب ٢٩/ ٣٧-٣٨ عَن ابْن زيد بنسبه لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأطول من هَذَا.وَذكره شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية فِي التُّحْفَة العراقية بِصِيغَة التمريض مُخْتَصرا عَمَّا هُنَا "انْظُر: مَجْمُوع الفتاوي١٠/ ٣٣".وَأوردهُ ابْن الْقيم فِي اجْتِمَاع الجيوش الإسلامية، طبعة السلفية ص"٩٠" نقلا عَن عُثْمَان الدَّارمِيّ، وَفِي الوابل الصيب أَيْضا، بتحقيق إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ ص"١٦٥-١٦٦" وَذكر أَنه سَمعه من شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية، ثمَّ قَالَ: حَتَّى رَأَيْت ابْن أبي الدُّنْيَا قد ذكر هَذَا الْأَثر بِعَيْنِه عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ: حَدثنَا مشيختنا أَنه بَلغهُمْ: أَن أول مَا خلق عز وَجل حِينَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ حلمة عَرْشه قَالُوا: رَبنَا لم خلقتنا؟ قَالَ: خلقتكم لحمل عَرْشِي ... وَذكره بِلَفْظ مقارب.وَذكره الذَّهَبِيّ فِي كتاب الْعُلُوّ، بتحقيق عبد الرازق عفيفي، ص"٧٦" من طَرِيق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن بعض المشيخة مُخْتَصرا عَمَّا هُنَا وَسكت عَنهُ.٢ فِي ط، س، ش "وبشدة أسرهم".٣ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.٤ فِي س "من معول الْكَلَام".٥ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.