فَأَبَاحَ ابْنُ مَسْعُودٍ١ التَّقْلِيدَ لِلْأَمْوَاتِ، وَقَضَاءِ الصَّالِحِينَ عَلَى التَّحَرِّي وَالِاحْتِيَاطِ. فمَنْ هَذَا الْمَرِيسِيُّ الضَّالُّ الَّذِي يحظره٢ على الْأمة؟ وَمن حَتَّى يُسْتَحَلَّ بِقَوْلِهِ شَيْءٌ أَوْ يُحَرَّمَ؟
وَقَالَ شُرَيْحٌ٣ وَابْنُ سِيرِينَ٤: "لَنْ نَضِلَّ مَا تَمَسَّكْنَا بِالْأَثَرِ"٥وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ٦: "مَا الْأَمْرُ إِلَّا الْأَمْرُ الْأَوَّلُ، لَوْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ لم يغسلوا إِلَّا الظفر
١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنهُ، تقدم ص”١٩٠".٢ فِي س "يخطوه" وَقَالَ ناسخها: "لَعَلَّه يحظره" وَقلت: وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.٣ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٣٤٩/١: شُرَيْح بن الْحَارِث بن قيس الْكُوفِي النخعفي، القَاضِي، أَبُو أُميَّة، مخضرم، ثِقَة لَهُ صُحْبَة، مَاتَ قبل الثَّمَانِينَ أَو بعْدهَا، وَله ١٠٨ سِنِين أَو أَكثر، قَالَ بَعضهم: حكم سبعين سنة/ بخ س، قلت: قَالَ ابْن عبد الْبر فِي الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة ١٤٧/٢: "أدْرك شُرَيْح القَاضِي الْجَاهِلِيَّة ويعد فِي كبار التَّابِعين"، وَانْظُر: أَسد الغابة ٣٩٤/٣، والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب ١٤٤/٢.٤ مُحَمَّد بن سِيرِين، تقدم ص"١٨١".٥ أخرجه اللالكائي فِي شرح السّنة/ تَحْقِيق د. أَحْمد سعد حمدَان ٨٦/١ من طَرِيق أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن الْعَلَاء بن الْمسيب عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: "إِنَّا نقتدي وَلَا نبتدي، وَنَتبع وَلَا نبتدع، وَلنْ نضل مَا تمسكنا بالأثر".وَأخرج الدَّارمِيّ فِي سنَنه/ تَحْقِيق وَتَخْرِيج عبد الله هَاشم يماني/ بَاب من هاب الْفتيا/ الْأَثر رقم ١٤٢، ٥٠/١ عَن ابْن سِيرِين قَالَ: "كَانُوا يرَوْنَ أَنه على الطَّرِيق مَا كَانَ على الْأَثر"، وَعنهُ: "مَا دَامَ على الْأَثر فَهُوَ على الطَّرِيق".وَفِي بَاب تغير الزَّمَان مَا يحدث فِيهِ/ الْأَثر ٢٠٤، ٥٩/١ عَن شُرَيْح فِي أَثْنَائِهِ: "فَإنَّك لن تضل مَا أخذت بالأثر".٦ إِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، تقدم ص"٣٧٤"، وَعنهُ جَاءَ هَذَا الْأَثر عِنْد أبي نعيم فِي الْحِلْية ٢٢٧/٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.