مَا جَاوَزْنَاهُ، كَفَى إِزْرًا١ عَلَى قَوْمٍ أَنْ تَتَخَالَفَ أَعْمَالُهُمْ"٢.
وَالِاقْتِدَاءُ بِالْآثَارِ تَقْلِيدٌ، فَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ فِي دَعْوَى الْمَرِيسِيِّ أَنْ يَقْتَدِيَ الرَّجُلُ بِمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، فَمَا مَوْضِعُ الِاتِّبَاعِ الَّذِي قَالَه اللَّهُ تَعَالَى٣: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ} ٤؟ وَمَا يَصْنَعُ٥ بِآثَارِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، بَعْدَ أَنْ لَا يَسَعَ٦ الرَّجُلُ اسْتِعْمَالَ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا مَا اسْتَنْبَطَهُ بِعَقْلِهِ فِي خِلَافِ الْأَثَرِ؟ إِذَا بَطَلَتِ الْآثَارُ وَذَهَبَتِ الْأَخْبَارُ، وَحُرِّمَ طَلَبُ الْعِلْمِ عَلَى أَهْلِهِ، وَلَزِمَ النَّاسُ الْمَعْقُولَ، مِنْ كُفْرِ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَالْمُسْتَحِيلَاتِ مِنْ تفاسيرهم، فقد عرضنَا كَلَامهم عل الْكتاب وَالسّنة فأخطأوا فِي أَكْثَرِهَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَلَمْ يُصِيبُوا السّنة٧.
١ فِي ط، ش "إزراء" بِالْهَمْز.٢ فِي ط، "أَن نخالف أَعْمَالهم" وَفِي ش "أَن تخَالف أَعْمَالهم" وَبِمَا فِي ش جَاءَ فِي سنَن الدَّارمِيّ.قلت: أخرجه الدَّارمِيّ فِي سنَنه/ تَخْرِيج وَتَحْقِيق عبد الله هَاشم يماني/ بَاب الِاقْتِدَاء بالعلماء/ الْأَثر ٢٢٤، ٦٣/١ بِسَنَدِهِ عَن شريك عَن أبي حَمْزَة، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: "لقد أدْركْت أَقْوَامًا لَو لم يُجَاوز أحدهم ظفرًا لما جاوزته وَكفى إزراء على قوم أَن تخَالف أفعالهم".وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية ٢٢٧/٤ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ بِنَحْوِهِ.٣ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش٤ سُورَة التَّوْبَة، آيَة "١٠٠".٥ فِي ط، س، ش "وَمَا تصنع" بِالتَّاءِ.٦ فِي "أَن لَا يسمع" ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.٧ فِي ط، ش "فأخطأوا فِي أَكْثَرهَا الْكتاب وَلم يُصِيبُوا السّنة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.