واستنارة ومرآى١ ومنظرًا٢ وَأَنَّهُ يُدْرَكُ يَوْمَئِذٍ بِحَاسَّةِ النَّظَرِ، وَالْكَلَام٣ إِذَا كُشِفَ عَنْهُ الْحِجَابُ كَمَا يُدْرَكُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فِي الدُّنْيَا. وَإِنَّمَا احْتَجَبَ اللَّهُ٤ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ فِي الدُّنْيَا رَحْمَةً لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لوتجلى فِي الدُّنْيَا لِهَذِهِ الْأَعْيُنِ الْمَخْلُوقَةِ الْفَانِيَةِ لَصَارَتْ كَجَبَلِ مُوسَى٥ دَكًّا، وَمَا احْتَمَلَتِ النَّظَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهَا أَبْصَارٌ خُلِقَتْ لِلْفَنَاءِ، لَا تحْتَمل نورالبقاء، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رُكِّبَتِ الأبصارللبقاء فَاحْتَمَلَتِ النَّظَرَ إِلَى نُورِ الْبَقَاءِ.
وَأَمَّا تَفْسِيرُكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ فِي قَوْله٧: {فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} ٨ أَنَّهُ قَالَ: بِحِفْظِنَا وَكَلَاءَتِنَا، فَإِنْ صَحَّ قَوْلُكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله: {فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أَنَّهُ قَالَ: بِحِفْظِنَا وَكَلَاءَتِنَا، فَإِنْ صحَّ قَوْلُكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
١ فِي س "واستنارة ومنظرًا ومرءًا"، وَفِي ط "واستنارة وواء"، وَفِي ش "واستنارة ومنظر ورواء".٢ قَوْله: "ومنظرًا" لَيْسَ فِي ط.٣ قَوْله: "وَالْكَلَام" لَيْسَ فِي ط، ش، وَلَعَلَّ الصَّوَاب حذفهَا كَمَا فِي المطبوعتين.٤ فِي ط، س، ش "الله تَعَالَى".٥ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، تقدّمت تَرْجَمته ص"١٥٥".٦ فِي ط، س، ش "وَأَمَّا تَفْسِيرُكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَعْنَاه الَّذِي ادعيناه"، حَيْثُ سقط فِي غير الأَصْل قرَابَة السطرين أَو الثَّلَاثَة، قلت: وَابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ تقدّمت تَرْجَمته ص"١٧٢".٧ فِي الأَصْل "فِي قَوْلك".٨ سُورَة الطّور، آيَة "٤٨".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.