اسْتِدْلَال الْمعَارض على التَّوْحِيد بالمعقول ومناقشته:
هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ١ أَهْلُ الْبَصَرِ بِالْكَلَامِ٢، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالتَّمْيِيزِ؟ فَقَدْ أَخْبَرْنَاكَ أَنَّ النَّوْحَ وَالْغِنَاءَ وَنُبَاحَ الْكِلَابِ أَحْسَنُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَتَفَاسِيرِهِمْ.
ثُمَّ زَعَمَ الْمُعَارِضُ أَنَّهُ فَرَغَ مِنَ الْأَحَادِيثِ٣ الْمُشْتَبِهَةِ وَابْتَدَأَ فِي التَّوْحِيدِ بالمعقول٤ ثمَّ حلى٥ تَفْسِيرَ التَّوْحِيدِ كَلَامًا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ، وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا٦ مِنْهَا فِي الرِّوَايَاتِ.
فَقَالَ: يُسْأَلُ٧ الرَّجُلُ: هَلْ عَرَفْتَ الْخلق بِاللَّه أوعرفت اللَّهَ بِالْخَلْقِ؟
فيُقال لَهُ: مَعْبُودُكَ هَذَا مَا هُوَ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَمَا صِفَتُهُ؟ وَمَا مِثَاله؟ ثمَّ فسَّرها بتفاسير لَا يؤثرشيء٨ مِنْهَا عَنْ أَحَدٍ مَوْسُومٍ بِالْعِلْمِ مِمَّنْ مَضَى وَمِمَّنْ غَبَرَ فَلَمْ أَجَدْ لِبَعْضِهَا نَقِيضَةً أَسْلَمَ مِنَ الْإِمْسَاكِ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِينَ، وَكَثِيرًا مِنْهَا قَدْ فَسَّرْتُ فِي صَدْرِ كِتَابِنَا هَذَا؛ فَإِنْ لَمْ يوحِّد الله٩ من أمة
١ فِي ط، ش "أَهَؤُلَاءِ"، وَفِي س "لهَؤُلَاء".٢ فِي ط، س، ش "فِي الْكَلَام".٣ فِي س "فرغ من الحَدِيث من الْأَحَادِيث المشتبهة"، وَفِي ط، ش "من الحَدِيث عَن الْأَحَادِيث المشتبهة".٤ فِي ط، س، ش "الْمَعْقُول".٥ فِي ط، س، ش "ثمَّ حكى فِي تَفْسِير التَّوْحِيد".٦ لَفْظَة "شَيْئا" لَيست فِي ط، ولعلها سَقَطت.٧ فِي الأَصْل وس "يسئل" وَصَوَابه مَا اثبتناه.٨ فِي الأَصْل "لَا يأثر شَيْء مِنْهَا" وَكَانَ حَقه أَن ينصب "شَيْئا"، وَفِي ط، س، ش "لَا يُؤثر شَيْء مِنْهَا" وَهُوَ الَّذِي أثْبته.٩ فِي ط، س، ش "وَلم يوحد الله تَعَالَى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.