عَلَيْكَ أَنَّكَ١ لَا تُبْدِي هَذَا٢ إِلَّا عَنْ حُرْقَةٍ٣، فَأَهْلٌ٤ لَكَ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ الْكَلَامَ مِنَ النَّاطِقِ مُحْدَثًا قَدْ٥ فَهِمْنَا مُرَادَكَ مِنْ هَذَا، يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَهُ مَخْلُوقًا مُحْدَثًا لِلَّهِ فَقَدْ صَدَقْتَ فِي دَعْوَاكَ عَلَيْهِمْ: لَا يَرَوْنَهُ مُحْدَثًا لِلَّهِ كَمَا ادَّعَيْتَ، وَمَنْ رَآهُ مُحْدَثًا لِلَّهِ عَدُّوُهُ كَافِرًا، لِأَنَّ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ كَانَ٦ وَلَا كَلَامَ لَهُ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ٧: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ السَّلَفُ، فَقَدْ أَنْبَأْنَاكَ فِي صدركتابنا هَذَا مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنَ السَّلَفِ٨ الَّذِينَ كَانُوا أَعَلْمَ بِاللَّهِ وَبِكِتَابِهِ مِنْ سَلَفِكَ الَّذِينَ احْتَجَجْتَ٩ بِهِمْ مِثْلِ الْمَرِيسِيِّ وَابْنِ الثَّلْجِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ، وَأَمَّا مَا تَصِفُ عَنْ نَفْسِكَ مِنَ الْكَفِّ عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ، فَقَلَّمَا رَأَيْنَا أَسْفَقَ١٠ عَيْنًا
١ فِي ط، ش "لِأَنَّك"٢ فِي ط، س، ش "كل هَذَا".٣ فِي ط، س، ش "خرفة" بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة بعْدهَا رَاء ثمَّ فَاء.٤ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي س "فأمل لَك"، وَفِي ط، ش "فَأَيْنَ لَك".٧ فِي س "وَأما قَوْلكُم".٨ انْظُر مَبْحَث "القَوْل فِي كَلَام الله" ص"٥٢٤".٩ فِي س "احججت".١٠ كَذَا فِي الأَصْل وس، وَفِي ط، ش "أصفق" قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس مَادَّة "سَفَقَ": "وسَفيقُ الْوَجْه وقحٌ"، وَفِي مَادَّة "الصفق": "صَفَقَ عينه غمَّضها، ووجهٌ صفيق بيِّن الصفاقة وقحٌ" بِتَصَرُّف، انْظُر: الْقَامُوس ٢٤٥/٣-٢٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.