يَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ نُصْحُنَا، وَخِيَانَةُ هَذَا الْمُعَارِضِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، فَإِنَّهُ أَحْدَثَ أَشْنَعَ الْمُحْدَثَاتِ وَجَاءَ بِأَنْكَرِ الْمُنْكَرَاتِ، وَلَا آمَنُ عَلَى مَنْ أَحْدَثَ هَذَا بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ فَأَغَضُّوا١ لَهُ عَنْهُ، وَلَمْ يُنْكِرُوهُ عَلَيْهِ بِجِدٍّ: أَنْ يُصِيبَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مَسْخٍ، أَوْ خَسْفٍ٢، أَوْ خَذْفٍ٣؛ فَإِنَّ الْخَطْبَ فِيهِ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ٤ الْعَوَامُّ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عله وَسَلَّمَ قَالَ: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي مَسْخٌ، وَذَلِكَ فِي قَدَرِيَّةٍ ٥ وَزَنْدَقِيَّةٍ ٦ ".
حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ٧ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارك٨، عَن حَيْوَة ابْن شُرَيْحٍ٩ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ صَخْرٍ حميد بن زِيَاد١٠ أَن
١ فِي س "فأغظوا" وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ.٢ فِي الأَصْل "أخسف"ن وَلَعَلَّ الْوَاو سَقَطت.٣ قَوْله: "أَو خذف" لَيست فِي ط، س، ش. قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس ١٣١/٣٣ مَادَّة "الخَذْفُ": "كالضرب: رميك بحصاة أَو نواة أَو نَحْوهمَا تَأْخُذ بَين سبابتيك تخذف بِهِ أَو بمخذَفَة من خشب".٤ فِي س "مِمَّا يذهب الله الْعَوام" وَهُوَ خطأ ظَاهر.٥ الْقَدَرِيَّة، انْظُر ص"١٤٨".٦ الزندقة والزنادقة، انْظُر ص"٥٣١".٧ يحيى الْحمانِي، تقدم ص"٣٩٩".٨ ابْن الْمُبَارك، تقدم ص"١٤٣".٩ حَيْوَة بن شُرَيْح، تقدم ص"٣٧٦".١٠ قَالَ فِي التَّقْرِيب ٢٠٢/١: حميد بن زِيَاد، أَبُو صَخْر، ابْن أبي الْمخَارِق، الْخَرَّاط، صَاحب العباء، مدنِي سكن مصر، وَيُقَال: هُوَ حميد بن صَخْر أَبُو مودود الْخَرَّاط، وَقيل: إنَّهُمَا اثْنَان، صَدُوق يهم، من السَّادِسَة، مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ/ بخ د ت عس ق. وَفِي التَّهْذِيب لِابْنِ حجر ٤١/٣ أَنه روى عَن نَافِع مولى ابْن عمر وَعنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.