صَارَ فِي عِيسَى، بَل (مِنْ) (٥) لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ؛ كَمَا قَالَ: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: ١٣] [الجاثية: ١٣]، وَقَالَ: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: ٥٣].
وَمَا أُضِيفَ إلَى اللهِ أَو قِيلَ هوَ مِنْهُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:
أ - إنْ كَانَ عَيْنا قَائِمَةً بِنَفْسِهَا فَهُوَ مَمْلُوكٌ لَهُ، وَ (مِنْ) (٥) لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ.
ب - وَمَا كَانَ صِفَةً لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ؛ كَالْعِلْمِ وَالْكَلَامِ فَهُوَ صِفَةٌ لَهُ، كَمَا يُقَالُ: كَلَامُ اللّهِ وَعِلْمُ اللّهِ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [النحل: ١٠٢]. [١٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣]
١٤٤٥ - الصَّوَابُ قَوْلُ مَن فَسَّرَ {أو ننسأها}؛ أَيْ: نُؤَخّرُهَا عِنْدَنَا فَلَا ننزِلُهَا.
وَالْمَعْنَى: أَنَ مَا نَنْسَخُهُ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا أَو نُؤَخِّرُ نُزُولَهُ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي لَمْ نُنَزلْهَا بَعْدَ {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: ١٠٦]، فَكَمَا أَنَّهُ يُعَوِّضُهُم مِنَ الْمَرْفُوعِ يُعَوِّضُهُم مِنَ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي لَمْ يُنَزلْهُ بَعْدُ إلَى أَنْ يُنَزلَهُ، فَإِنَّ الْحِكمَةَ اقْتَضَتْ تَأْخِيرَ نُزُولِهِ فَيُعَوِّضُهُم بِمِثْلِهِ أَو خَيْرٍ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَجِيءَ وَقْتُ نُزُولهِ، فَيُنْزِلُهُ أَيْضًا مَعَ مَا تَقَدَّمَ، وَيَكُونُ مَا عَوَّضَهُ مِثْلَهُ أَو خَيْرًا مِنْهُ قَبْلَ نزُولهِ.
وَأَمَّا مَا أَنْزَلَهُ إلَيْهِم وَلَمْ يَنْسَخْهُ فَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى بَدَلٍ، وَلَو كَانَ كُلُّ مَا لَمْ يَنْسَخْهُ اللّهُ يَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهُ أَو مِثْلِهِ لَزِمَ إنْزَالُ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ. [١٧/ ١٨٨ - ١٨٩]
١٤٤٦ - لَا يُقَالُ: إنَّ آدَمَ وَلَدَ حَوَّاءَ، وَلَا يُقَالُ إنَّهُ أَبُو حَوَّاءَ، بَل خَلَقَ اللّهُ حَوَّاءَ مِن آدَمَ كَمَا خَلَقَ آدمَ مِنَ الطِّينِ. [١٧/ ٢٦٦]
١٤٤٧ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٧١)} [البقرة: ١٧١]، وَقَالَ عَن الْمُنَافِقِينَ: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)} [البقرة: ١٨].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.