يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مَن قَبْلَهُ، لِكُل جَعَلْنَا مِنَ الرَّسُولَيْنِ وَالْكِتَابَيْنِ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا؛ أَيْ: سُنَّةً وَسَبِيلًا، فَالشِّرْعَةُ الشَّرِيعَةُ وَهِيَ السُّنَّةُ، وَالْمِنْهَاجُ الطَّرِيقُ وَالسَّبِيلُ. [١٩/ ١١٣]
١٤٨٠ - قَوْله تَعَالَى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١)} [المائدة: ٨٠، ٨١]، فَذَكَرَ جُمْلَةً شَرْطِيَّةً تَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ وُجِدَ الْمَشْرُوطُ بِحَرْفِ "لَو" الَّتِي تَقْتَضِي مَعَ الشَّرْطِ انْتِفَاءَ الْمَشْرُوطِ فَقَالَ: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ} [المائدة: ٨١]، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ الْمَذْكُورَ يَنْفِي اتّخَاذَهُم أَوْليَاءَ وَيُضَادُّهُ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَاتّخَاذُهُم أَوْليَاءَ فِي الْقَلْبِ.
وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَن اتَّخَذَهُم أَوْليَاءَ مَا فَعَلَ الْإِيمَانَ الْوَاجِبَ مِن الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ. [٧/ ١٨]
١٤٨١ - قَالَ اللهُ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: ٣]، فَمَا أَفْضَى إلَى نَقْصِ كَمَالِ دِينِهَا وَلَو بِتَرْكِ مُسْتَحَبٍّ يُفْضِي إلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا كَانَ تَحْصِيلُهُ وَاجِبًا عَلَى الْكفَايَةِ: إمَّا عَلَى الْأَئِمَّةِ وَإِمَّا عَلَى غَيْرِهِمْ. [٢٥/ ١٧٦]
* * *
[سورة الأنعام]
١٤٨٢ - قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: ٥٣]، هم الذين يعرفون قدر نعمة الإيمان ويشكرون الله عليها. [المستدرك ١/ ١٨٠]
١٤٨٣ - قَوْلُهُ تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: ١٩]، فَقَوْلُهُ: {قُلِ اللَّهُ} [الأنعام: ١٩] فِيهَا وَجْهَانِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.