[النسخ]
١٩٢٢ - لَا تُتْرَكُ سُنَّة ثَابِتَة إلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ، ويمْتَنِعُ انْعِقَاد الْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِ سُنَّةٍ إلَّا وَمَعَ الْإِجْمَاعِ سُنَّة مَعْلُومَة نَعْلَمُ أَنَّهَا نَاسِخَة لِلْأُولَى. [١٩/ ٢٥٧]
١٩٢٣ - لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ نُسِخَ بِسُنَّةٍ بِلَا قُرْآنٍ. [٢٠/ ٣٩٨]
(هل هذه الآية: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} منسوخة؟)
١٩٢٤ - قَوْله تَعَالَى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام: ١٤٥] نَفَى التَّحْرِيمَ عَن غَيْرِ الْمَذْكُورِ، فَيَكُونُ الْبَاقِي مَسْكُوتا عَن تَحْرِيمِهِ عَفْوًا، وَالتَّحْلِيلُ إنَّمَا يَكُونُ بِخِطَاب (١)؛ وَلهَذَا قَالَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ بَعْدَ هَذَا: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} إلَى قَوْلِهِ: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [٤، ٥] فَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أُحِلَّ لَهُم الطَّيباتُ، وَقَبْلَ هَذَا لَمْ يَكن مُحَرَّمًا عَلَيْهِم إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ.
وَقَد حَرَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - "كُلَّ ذِي نَابٍ مِن السّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطيْرِ" (٢)، وَلَمْ يَكُن هَذَا نَسْخًا لِلْكِتَابِ؛ لِأَنَّ الْكتَابَ لَمْ يُحِلَّ ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَكَتَ عَن تَحْرِيمِهِ فَكَانَ تَحْرِيمُهُ ابْتِدَاءَ شَرْعٍ. [٧/ ٤٦]
* * *
(١) أي: بخطاب شرعيّ في إباحة أمر من الأمور.(٢) رواه مسلم (١٩٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.