[الشريعة]
٢١١٧ - إِنَّ الشَّرِيعَةَ جَاءَت بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا، وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا؛ فَالْقَلِيلُ مِن الْخَيْرِ خَيْرٌ مِن تَرْكِهِ، وَدَفْعُ بَعْضِ الشَّرِّ خَيْرٌ مِن تَرْكِهِ كلِّهِ. [١٥/ ٣١٢ - ٣١٣]
٢١١٨ - الشَّرِيعَةُ إنَّمَا هِيَ كِتَابُ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأمَّةِ فِي الْعَقَائِدِ وَالْأَحْوَالِ، وَالْعِبَادَاتِ وَالْأعْمَالِ، وَالسِّيَاسَاتِ وَالْأحْكَامِ، وَالْوِلَايَاتِ وَالْعَطِيَّاتِ.
ثُمَّ هِيَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي كَلَامِ الناسِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ:
أ- شَرْعٌ مُنَزَّلٌ وَهُوَ: مَا شَرَعَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ.
ب- وَشَرْعٌ مُتَأوَّلٌ وَهُوَ: مَا سَاغَ فِيهِ الِاجْتِهَادُ.
ج- وَشَرْعٌ مُبَدَّلٌ وَهُوَ: مَا كَانَ مِنَ الْكَذِبِ وَالْفُجُورِ الَّذِي يَفْعَلُهُ الْمُبْطِلُونَ بِظَاهِرٍ مِنَ الشَّرْعِ، أَو الْبِدَعِ، أَو الضَّلَالِ الَّذِي يُضِيفُهُ الضَّالُّونَ إلَى الشَّرْعِ. [١٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩]
٢١١٩ - ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "إنَّا مَعَاشِرَ الأنبِيَاءِ دِينُنَا وَاحِدٌ، وَالشَّرَائِعُ مُخْتَلِفَةٌ" فَجَمِيعُ الرُّسُلِ مُتَّفِقُونَ فِي الدِّينِ الْجَامِعِ فِي الْأُصُولِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ؛ كَالْإِيمَانِ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْعَمَلِيَّةِ كَالْأَعْمَالِ الْعَامَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَالْأَعْرَافِ وَبَنِي إسْرَائِيلَ، وَهُوَ: قَوْله تَعَالَى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: ١٥١] الْآيَاتِ الثَّلَاثَ، وَقَوْلُهُ: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الْآيَةَ [الأعراف: ٢٩]، وَقَوْلُهُ: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.