وَأمَرَ بِالْعَدْلِ عَلَى أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: ٨]. [١٦/ ٩٦ - ٩٧]
٢٠٢٠ - إِنَّ كَثِيرًا مِن النَّاسِ يَقْرَأُ كُتُبًا مُصَنَّفَةً فِي أُصُولِ الدِّينِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ؛ بَل فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، وَلَا يَجِدُ فِيهَا الْقَوْلَ الْمُوَافِقَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الَّذِي عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِصَحِيحِ الْمَنْقُولِ وَصَرِيحِ الْمَعْقُولِ؛ بَل يَجِدُ أَقْوَالًا كُلٌّ مِنْهَا فِيهِ نَوْعٌ مِن الْفَسَادِ وَالتَّنَاقُضِ، فَيَحَارُ مَا الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمَا الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، وَمَا هُوَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ، إذ لَمْ يَجِدْ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ مَا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْهُدَى فِيمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)} [الشورى: ٥٢، ٥٣]. [١٧/ ١٠٢]
٢٠٢١ - يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ مِثْل هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِن أَعْظَمِ مَسَائِلِ الدِّينِ لَمْ يَكُنِ السَّلَفُ جَاهِلِينَ بِهَا وَلَا مُعْرِضِينَ عَنْهَا؛ بَل مَن لَمْ يَعْرِفْ مَا قَالُوهُ فَهُوَ الْجَاهِلُ بِالْحَقِّ فِيهَا، وَبِأقْوَالِ السَّلَفِ، وَبِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.
وَالصَّوَابُ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ النّزَاعِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَانٍ، وَقَوْلُهُم هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْعَقْلُ الصَّرِيحُ. [١٧/ ٢٠٥]
٢٠٢٢ - إِذَا جَاءَت نُصُوصٌ بَيِّنَةٌ مُحْكَمَةٌ بِأَمْرٍ، وجَاءَ نَصٌّ آخَرُ يُظَنُّ أَنَّ ظَاهِرَهُ يُخَالِفُ ذَلِكَ: يُقَالُ فِي هَذَا: إنَّهُ يُرَدُّ الْمُتَشَابِهُ إلَى الْمُحْكَمِ.
أَمَّا إذَا نَطَقَ الْكِتَابُ أَو السُّنَّةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ مَا يُضَادُّ ذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ الْأَصْلُ، وَيُجْعَلَ مَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مُشْكِلًا مُتَشَابِهًا، فَلَا يُقْبَلُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ. [١٧/ ٣٠٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.