فَنَهَاهُم اللهُ سبحانه وتعالى عَن تَحْرِيمِ الطَّيِّبَاتِ مَن أَكْلِ اللَّحْمِ وَالنِّسَاءِ، وَعَن الِاعْتِدَاءِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى الدِّينِ الْمَشْرُوعِ فِي الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالزِّيَادَةُ فِي التَّحْرِيمِ عَلَى مَا حُرِّمَ، وَالزِّيَادَةُ فِي الْمُبَاحِ عَلَى مَا أُبِيحُ.
ثمَّ إنَّهُ أَمَرَهُم بَعْدَ هَذَا بِكَفَّارَةِ مَا عَقَدُوهُ مِن الْيَمِينِ عَلَى هَذَا التَّحْرِيمِ وَالْعُدْوَانِ. [٢٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣]
٢١٨٦ - مَن أَذَلَّ نَفْسَهُ للهِ فَقَد أَعَزَّهَا، وَمَن بَذَلَ الْحَقَّ مِن نَفْسِهِ فَقَد أَكْرَمَ نَفْسَهُ؛ فَإِنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ، وَمَن اعْتَزَّ بِالظُّلْمِ مِن مَنْعِ الْحَقِّ وَفِعْلِ الْإِثْم فَقَد أَذَلَّ نَفْسَهُ وَأَهَانَهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: ١٠]. [٢٨/ ٢٣٧]
٢١٨٧ - الْمُؤْمِنُ إذَا كَانَت لَهُ نِيَّةٌ أَتَتْ عَلَى عَامَّةِ أَفْعَالِهِ، وَكَانَت الْمُبَاحَاتُ مِن صَالِحِ أَعْمَالِهِ؛ لِصَلَاحِ قَلْبِهِ وَنِيَّتِهِ، وَالْمُنَافِقُ -لِفَسَادِ قَلْبِهِ وَنِيَّتِهِ- يُعَاقَبُ عَلَى مَا يُظْهِرُ مِن الْعِبَادَاتِ رَياءً. [٢٨/ ٣٦٩]
* * *
(النَّاسُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يَكُونُ فِي قُلُوبِهِم التَّوَجُّه وَالتَّقَرُّب وَالرِّقَّة)
٢١٨٨ - النَّاسُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يَكُونُ فِي قُلُوبِهِم مِن التَّوَجُّهِ وَالتَّقَرُّبِ وَالرِّقَّةِ مَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَهَذَا مُنَاسِبٌ لِنُزُولِهِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَقَوْلِهِ: "هَل مِن دَاعٍ؟ هَل مِن سَائِلٍ؟ هَل مِن تَائِبٍ"؟. [٥/ ٢٤١]
[فضائل الأعمال]
٢١٨٩ - خَيْرُ الْأَعْمَالِ مَا كَانَ للهِ أَطْوَعَ، وَلصاحِبِهِ أَنْفَعَ، وَقَد يَكُونُ ذَلِكَ أَيْسَرَ الْعَمَلَيْنِ، وَقَد يَكُونُ أَشَدَّهُمَا، فَلَيْسَ كُلُّ شَدِيدٍ فَاضِلًا وَلَا كُلُّ يَسِيرٍ مَفْضُولًا؛ بَل الشَّرْعُ إذَا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ شَدِيدٍ فَإِنَّمَا يَأْمُرُ بِهِ لِمَا فِيهِ مِن الْمَنْفَعَةِ، لَا لِمُجَرَّدِ تَعْذِيبِ النَّفْسِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.