٤٦٢٧ - الْوَعْدُ بِالطَّلَاقِ لَا يَقَعُ وَلَو كَثُرَتْ أَلْفَاظُهُ، وَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَذَا الْوَعْدِ وَلَا يُسْتَحَبُّ.
وَأَمَّا إذَا أَوْقَعَ بِهَا الطَّلَاقَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: اذْهَبِي إلَى بَيْتِ أُمِّك وَأَرَادَ يَذْكُرُ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا لَا أَنَّهُ سَيُطَلِّقُهَا: فَهَذَا يَقَعُ بِهِ طَلْقَة وَاحِدَةٌ إذَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، وَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فِي الْعِدَّةِ بِلَا رِضَاهَا وَبِلَا وَليٍّ وَلَا مَهْرٍ. [٣٣/ ١١١]
٤٦٢٨ - وَسُئِلَ: عَن امْرَأَةٍ دَايَنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: إنِّي أَخَافُ أَنَّك لَا تُوَفِّينِي، فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أوفِّيك إلَى آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا وَإِلَّا فَأنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَالزَّوْجُ غَائِبٌ فِي قوص، وَمَا وَكَّلَ أَحَدًا، فَهَل إذَا أَبْرَأَت الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِن الدِّينِ وَمَضَى الشَهْرُ يَقَعُ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
فَأجَابَ: أَمَّا إذَا أَبْرَأَتْهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ كَثيرٍ مِن الْفُقَهَاءِ.
وَكَذَلِكَ إذَا وَفَّى الدَّيْنَ عَنْهُ مُوَفٍّ: فَقَد بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِن الدَّيْنِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، كَمَا يَبْرَأُ بِالْإِبْرَاءِ. فَقَد جَعَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَضَاءَ الدَّيْنِ عَلَى الْغَرِيمِ كَقَضَائِهِ حَيْثُ قَالَ: "أَرَأَيْت لَو كَانَ عَلَى أمِّك دَيْن فقضيتيه عَنْهَا أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: اللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" (١). [٣٣/ ١١٥]
٤٦٢٩ - لَيْسَ فِي كِتَابِ اللّهِ طَلَاقٌ بَائِنٌ إلا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَإِذَا انْقَضَت الْعِدَّةُ، فَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَد حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الْبَيْنُونَةُ الْكُبْرَى، وَهِيَ إنَّمَا تَحْصُلُ بِالثَّلَاثِ لَا بِطَلْقَةٍ وَاحِدَة مُطْلَقَةٍ، لَا يَحْصُلُ بِهَا لَا بَيْنُونَة كُبْرَى وَلَا صُغْرَى. [٣٣/ ١٥٦]
٤٦٣٠ - اللّهُ تَعَالَى ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ الطَّلَاق والْيَمِين والظِّهَار والْإِيلَاء والاِفْتِدَاء وَهُوَ الْخُلْعُ، وَجَعَلَ لِكُل وَاحِدٍ حُكْمًا، فَيَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَنُدْخلَ فِي الطَّلَاقِ مَا كَانَ طَلَاقًا، وَفِي الْيَمِينِ مَا كَانَ يَمِينًا، وَفِي
(١) رواه البخاري (١٨٥٢)، ومسلم (١١٤٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.