(هل تحريم الزوجة يُعتبر طلاقًا؟)
٤٦٧٦ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَهَل تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: أَمَّا غَيْرُ الزَّوْجَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَأمَّا الزَّوْجَةُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا نِزَاعٌ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ. [٣٣/ ١١٧]
* * *
[الوكالة في الطلاق]
٤٦٧٧ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَهَا أَوْلَادٌ وَبَنَاتٌ مِنْهُ، وَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا، ثُمَّ إنَّهُ كَتَبَ وَكَالَةً لِزَوْجَتِهِ الْجَدِيدَةِ وَقَالَ: مَتَى رَدَدْت أُمَّ أَوْلَادِي كَانَ طَلَاقُهَا بِيَدِك، وَوَكَّلَهَا فِي طَلَاقِهَا مُدَّةَ عَشَرَةِ سِنِينَ، وَقَد طَلَّقَ الَّتِي بِيَدِهَا الْوَكَالَة، فَهَل تَصِحُّ هَذِهِ الْوَكَالَةُ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَد يَظُنُّ مَن يَظُنُّ أَنَّ الْوَكَالَةَ بِحَالِهَا؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا وَكَّلَ امْرَأَتَهُ فِي بَيْعِ وَنَحْوه ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَبْطُل الْوَكَالَةُ بِالتَّطْلِيقِ كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ، لَكنْ هَذِهِ لَيْسَتْ تِلْكَ.
وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا أَنَّهَا تَبْطُل بِالتَّطْلِيقِ؛ لِأنَّهُ هُنَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَقَد اسْتَنَابَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ مَتَاعَهُ فَيُوكِلُ شَخْصًا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَمْكينُهَا هِيَ مِن الطَّلَاقِ لِيَكُونَ أَمْرُهَا بِيَدِ هَذِهِ الزَّوْجَةِ، فَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ وَإِنْ شَاءَتْ لَمْ تُطَلِّقْهَا.
فَالْمَقْصُودُ: أَنِّي لَا أَتَزَوَّجُهَا إلَّا بِرِضَاك، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنِّي لَا أَجْمَعَ بَيْنَك وَبَيْنَهَا؛ لِمَا تَكْرَهُ الْمَرْأَةُ مِن الضَّرَّةِ. [٣٣/ ١١٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.