(ما الحكم إذَا حَلَفَ باللِّه أَو الطَّلَاقِ أَو النَّذْرِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَو جَاهِلًا بِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ)
٤٦٦١ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إذَا حَلَفَ بِاللّهِ أَو الطَّلَاقِ أَو الظِّهَارِ أَو الْحَرَامِ أَو النَّذْرِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَو جَاهِلًا بِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ: فَهَل يَحْنَثُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِلشَافِعِيِّ وَإِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَن أَحْمَد؟
أَوْ لَا يَحْنَثُ بِحَال؟ (١).
أَو يُفَرَّقُ بَيْنَ الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ وَغَيْرِهِمَا كَالرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ عَن أَحْمَد؛ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْيَمِينِ إلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إذَا احْتَمَلَهَا لَفْظُهُ، وَلَمْ يُخَالِف الظَّاهِرَ، أَو خَالَفَهُ وَكَانَ مَظْلُومًا.
وَتَنَازَعوا: هَل يَرْجِعُ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَسِيَاقِهَا وَمَا هَيَّجَهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَمَذْهَبُ الْمَدَنِيِّينَ كَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى ذَلِكَ، وَالْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَب أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ، لَكِنْ فِي مَسَائِلِهِمَا مَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ (٢). [٣٢/ ٨٦ - ٨٧]
* * *
(أنواع الأيمان وصيغُه)
٤٦٦٢ - أما الْكَلَامُ الْمُتَعَلِّقُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ:
أ - إمَّا صِيغَةُ تَنْجِيزٍ.
ب - وَإِمَّا صِيغَة تَعْلِيقٍ.
ج - وَإِمَّا صِيغَةُ قَسَمٍ.
(١) وهو الراجح والعلم عند الله.(٢) هذا يدل على اطلاع الشيخ على كتب العلماء وأصحاب المذاهب، وسبره لها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.