٥١٧٧ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ: أَنَّ الْعَدَالَةَ هِيَ الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ، وَالْمُرُوءَةُ بِاسْتِعْمَالِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيزينُهُ، وَتَجَنُّبِ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ. [٢٨/ ٣٦٨]
٥١٧٨ - لَا غِنَى لِوَلِيِّ الْأَمْرِ عَن الْمُشَاوَرَةِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهَا نَبِيَّهُ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ تَعَالَى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)} [آل عمران: ١٥٩] .. فَغَيْرُهُ -صلى الله عليه وسلم- أَوْلَى بِالْمَشُورَةِ.
وَإِذَا اسْتَشَارَهُم فَإِنْ بَيَّنَ لَهُ بَعْضُهُم مَا يَجِبُ اتبَاعُهُ مِن كِتَابِ اللهِ أَو سُنَّةِ رَسُولِهِ أَو إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِ اتبَاعُ ذَلِكَ، وَلَا طَاعَةَ لِأَحَد فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَإِن كَانَ عَظِيمًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: ٥٩].
وإن كَانَ أَمْرًا قَد تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْرِجَ مِن كُل مِنْهُم رَأيَهُ وَوَجْهَ رَأيِهِ، فَأيُّ الْآرَاءِ كَانَ أَشْبَهَ بِكتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَمِلَ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)} [النساء: ٥٩].
وَأُولُو الْأَمْرِ صِنْفَانِ: الْأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ، وَهُم الَّذِينَ إذَا صَلَحُوا صَلَحَ النَاسُ.
فَعَلَى كُلّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَحَرَّى بِمَا يَقُولُهُ وَيفْعَلُهُ طَاعَةَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتِّبَاعَ كِتَابِ اللهِ، وَمَتَى أَمْكَنَ فِي الْحَوَادِثِ الْمُشْكِلَةِ مَعْرِفَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَانَ هُوَ الْوَاجِبُ، وإن لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَو عَجْزِ الطَّالِبِ أَو تَكَافُؤِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ أَو غَيْرِ ذَلِكَ: فَلَهُ أَنْ يُقَلِّدَ مَن يَرْتَضِي عِلْمَهُ وَدِينَهُ، هَذَا أَقْوَى الْأَقْوَالِ، وَقَد قِيلَ: لَيْسَ لَهُ التَّقْلِيدُ بِكلِّ حَالٍ، وَقِيلَ: لَهُ التَّقْلِيدُ بِكُلِّ حَالٍ. [٢٨/ ٣٨٦ - ٣٨٨]
٥١٧٩ - يَجِبُ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ وِلَايَةَ أَمْرِ النَّاسِ مِن أَعْظَمِ وَاجِبَاتِ الدِّينِ؛ بَل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.