عَلَى كَثِيرٍ مِمَن أَسْلَمَ قَبْلَهُ، وَكَانَ عُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَسْلَمُوا قَبْلَ عُمَر عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ، وَتَقَدَّمَهُم عُمَر.
وَأَوَّلُ مَن أَسْلَمَ مِن الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ أَبُو بَكْر، وَمِن الْأَحْرَارِ الصِّبْيَانِ عَلِيٌّ، وَمِن الْمَوَالِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَمِن النِّسَاءِ خَدِيجَةُ أَم الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَالصُّحْبَة: اسْمُ جِنْسٍ، تَقَعُ عَلَى مَن صَحِبَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَلِيلًا أَو كَثِيرًا، لَكِنْ كُلٌّ مِنْهُم لَهُ مِن الصُّحْبَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ، فَمَن صَحِبَهُ سَنَةً أَو شَهْرًا أَو يَوْمًا أَو سَاعَةً أَو رَآهُ مُؤْمِنًا فَلَهُ مِن الصُّحْبَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ. [٤/ ٤٥٣ - ٤٦٤]
* * *
(عَلِيٌّ وَأَصْحَابهُ وَمُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابهُ كلاهما عَلَى حَقٍّ، ولكنّ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ كَانُوا أَقْرَبَ إلَى الْحَقِّ مِن مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ)
٥٢٢٠ - ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (١) مِن حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري أَنَّهُ قَالَ: "تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِن النَّاسِ، فَتَقْتُلُهُم أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ"، وَفِي لَفْظٍ: "فَتَقْتُلُهُم أَدْنَاهُم إلَى الْحَقِّ"، فَهَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كِلْتَا الطَّائِفَتَيْنِ المُقْتَتِلَتَيْنِ -عَلِي وَأَصْحَابُهُ وَمُعَاوِيةُ وَأَصْحَابُهُ- عَلَى حَقٍّ، وَأَنَّ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ كانُوا أَقْرَبَ إلَى الْحَقِّ مِن مُعَاوِيةَ وَأَصْحَابِهِ.
فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَاتَلَ الْمَارِقِينَ، وَهُم الْخَوَارِجُ الحرورية الَّذِينَ كَانُوا مِن شِيعَةِ عَلِيٍّ، ثُمَّ خَرَجُوا عَلَيْهِ وَكَفَّرُوهُ وَكَفَّرُوا مَن وَالَاهُ، وَنَصَبُوا لَهُ الْعَدَاوَةَ وَقَاتَلُوهُ وَمَن مَعَهُ. [٤/ ٤٦٧]
(١) سبق تخريجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.