قوله تعالى:{أَنِّي لاَ أُضِيعُ} : الجمهورُ على فتح «أَنَّ» والأصل: بأني، فيجيء فيها المذهبان. وقرأ أُبَيّ:«بأني» على هذا الأصل. وقرأ عيسى بن عمر بالكسرِ وفيه وجهان، أحدهما: أنه على إضمارِ القول أي: وقال إني. والثاني: أنه على الحكاية ب «استجاب» لأن فيه معنى القول، وهو رأي الكوفيين.
و «استجاب» بمعنى أجاب، ويتعدَّى بنفسه وباللام، وتقدَّم تحقيق ذلك في قوله:{فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي}[البقرة: ١٨٦] . ونقل تاج القُرَّاء أن «أجاب» عام، و «استجاب» خاص في حصول المطلوب.
والجمهورُ:«أُضيع» من أضاع وقرىء بالتشديد والتضعيف، والهمزةُ فيه للنقل كقوله: