قوله تعالى:{أَفَمَنِ اتبع رِضْوَانَ الله} : الكلامُ على مثلِه قد تقدَّم مِنْ أنَّ الفاءَ النيةُ بها التقديمُ على الهمزةِ، وأن مذهبَ الزمخشري تقديرُ فعلٍ بينهما. قال الشيخ:«وتقديرُه في مثلِ هذا التركيبِ متكلَّفٌ جداً» . انتهى. والذي يَظْهَرُ من التقديرات:«أحَصَل لكم تمييزٌ بين الضالِّ والمُهْتدي، فَمَنِ اتَّبع رضوانَ اللهِ واهتدى ليس كَمَنْ باءَ بسخطِه وغلَّ» . لأنَّ الاستفهامَ هنا للنفي. و «مَنْ» هنا موصولةٌ بمعنى الذي في محلِّ رفع بالابتداء، والجارُّ والمجرورُ الخبرُ. قال أبو البقاء:«ولا يجوزُ أَنْ تكونَ شرطاً، لأنَّ»