قوله تعالى:{كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا} : المستفهمُ عنه محذوفٌ لدلالةِ المعنى عليه. فقدَّره أبو البقاء:«كيف تَطْمئنون أو: كيف يكونُ لهم عهدٌ» . وقدَّره غيره: كيف لا تقاتلونهم. والتقديرُ الثاني مِنْ تقديرَي أبي البقاء أحسنُ، لأنه مِنْ جنس ما تقدَّم، فالدلالةُ عليه أقوى، وقد جاء الحذف في هذا التركيبِ كثيراً، وتقدَّم منه قولُه تعالى:{فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ}[آل عمران: ٢٥]{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا}[النساء: ٤١] ، وقال الشاعر: