قوله:{ذلك بِمَا قَدَّمَتْ} : كقوله: {ذلك بِأَنَّ الله}[الآية: ٦] . وكذا قولُه:{وَأَنَّ الله} يجوز عطفُه على السبب. ويجوز أن يكونَ التقديرُ: والأمرُ أنَّ الله، فيكون منقطعاً عما قبله.
وقوله:«ظَلاَّمٍ» مثالُ مبالغةٍ. وأنت إذا قلت:«ليس زيدٌ بظلاَّمٍ» لا يلزمُ منه نفيُ أصلِ الظلمِ؛ فإنَّ نَفْيَ الأخصِّ لا يَسْتلزم نَفْيَ الأعمِّ. والجواب: أن المبالغةَ إنما جِيْءَ بها لتكثيرِ مَحَالِّها فإن العبيدَ جمعٌ. وأحسنُ منه أنَّ فعَّالاً هنا للنسَبِ أي:[ليس] بذي ظلم لا للمبالغة.