قوله: {إِنَّ نَاشِئَةَ الليل} : في الناشئةِ أوجهٌ، أحدها: أنها صفةٌ لمحذوفٍ، أي: النفسَ الناشئةَ بالليلِ التي تَنْشَأُ مِنْ مَضْجَعِها، للعبادة، أي: تَنْهَضُ وترتفعُ. مِنْ نَشَأَتِ السحابةُ: إذا ارتفعَتْ. ونَشَأ مِنْ مكانِه ونَشَز: إذا نَهَضَ قال:
٤٣٦٥ - نَشَأْنا إلى خُوْصٍ بَرَى نَيَّها السُّرى ... وأَشْرَف منها مُشْرِفاتِ القَماحِدِ
والثاني: أنَّها مصدرٌ بمعنى قيامِ الليل، على أنها مصدرٌ مِنْ نَشَأَ، إذا قام ونَهَضَ، فتكونُ كالعافية، قالهما الزمخشري.
الثالث: أنها بلغةِ الحبشةِ، نَشَأَ الرجلُ: أي قامَ من الليل. قال الشيخ: «فعلى هذا هي جمعُ ناشِىء، أي: قائِم» ، أي: قائِم «. قلت: يعني أنها صفةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.