والإنسان لا محالة غير مهتد لما لم يبين له، فهل يكون قوله: (إِنًكَ لَا تهدِى
مَن أَحببتَ) إلا خاصَّا في البيان بشاهد العيان، إذ كل من كفر لم يبين
له، ولا الله شاء أن يبين له على دعواهم طريق الهداية وليس لله على أبي
طالب حجة إن كان ابن أخيه لم يبين له، ولا الله شاء أن يبين
هدايته، وهو لا يقدر عليها إلا بالبيان أو بالاضطرار والإجبار، فأي
قول أوحش وأبين غلطا من قول يؤدي نفس قَلبه على قائله إلى هذه
الفضيحة العظيمة، والقبح الظاهر. نعوذ بالله من غضبه.
اختصار الكلام.
وقوله تعالى: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)
حجة في اختصار الكلام، والإشارة إلى المعنى، لأنه - جل جلاله -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.