من المواضع التي يترك فيها لفظ الظاهر، لقيام الدليل على أنه
وإن كان من ألفاظ الأمر فهو إطلاق بعد حظر، ومثل هذا قوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) ، هو إباحة بعد حظر، لا أعلم في ذلك خلافًا
يعتمد، وهو كذلك، والله أعلم.
وكذلك قوله: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) -
والله أعلم - حض على سبيل الفلاح، وبلوغه بكثرة ذكره، لا أن
حد الكثير مفروض بلوغه، لقيام الدليل على إعواز معرفة حد غير
محدود، فكلما أكثر المرء ذكر الله، كان أزيد لفلاحه، وأجدر
لنجاحه، وأقرب إلى النجاة من عذاب ربه، ولا تلحق به المعصية إلا
في وقت لا يذكره - بتة - ولا يحذر نظره عند معصية أو الاهتمام
ببليّة، وهذا غير ممكن فيمن يقيم الصلوات الخمس، ويؤذن.
ويتلو القرآن، ويشكر الله - جل وتعالى - على النعم الظاهرة
والباطنة، وهذا كقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) ، وكقوله: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا)
والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.