ولا حذروا فتورًا عن العبادة، لأنه جزاء لهم على ما أطاعوه في الدنيا.
وآثروا طاعته على ملاذهم ومحابهم فيها، ألا تراه يقول - سبحانه -:
(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤) .
والقرآن مملوء به
من قوله: (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) .
وكيف يكون مذمومًا مع قوله: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)
فلم أمرهم إذًا بالتنافس، ولم وصفه وملأ القرآن بذكره، ولذلك قال عبد الله بن مسعود: " ما رأيت أحدًا أشد على المتنطعين من رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، ولا رأيت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد
خوفًا عليهم من أبي بكر - رضي الله عنه - وإني لأظن أن عمر كان
أشد خوفًا عليهم، أو لهم " رضي الله عنه.
وروى الأحنف بن قيس، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله، صلى الله عله وسلم، قال: " ألا هلك المتنطعون " ثلاثًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.