اختصار.
قال محمد بن علي: ومما يؤكد سعة لسان العرب، وإجازته الاختصار
والإشارة إلى المعنى قوله - تبارك وتعالى - في هذه السورة: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)
فابتداء الكلام بذكر العدو لهما وحذرهما - من صنيعه بهما، ثم
قال: (فَتَشْقَى) فجعله لآدم وحده، ولم يقل: فتشقيا، لأنه إذا
شقي شقيمت - والله أعلم - بشقائه.
ويجوز أن يكون المعنى فيه مصروفا إلى أن عليه التكفل
بأمرها وهو القائم عليها. فجرى اللفظ بتوحيده من هذه الجهة.
ثم قال: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)
ثم قال: (فَأَكَلَا مِنْهَا) فرجع إلى الإخبار عنهما بعد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.