لأنه - جل وتعالى - ابتدأ (بلولا) ولم يصله بشيء يكون تمامه ظاهرًا
في اللفظ، فكأنه - وهو أعلم - ولولا فضل الله عليكم ورحمته، وأن
الله تواب حكيم، لما بين لكم هذه الأحكام التي قبل هذا الكلام، ولكن
من فضله عليكم بين لكم وأنصف المرمي من الرامي، وطهر الزاني
والزانية بالجلد. أو شيء هذا معناه، تبارك اسمه.
ومثله قوله في خاتمة العشر الثاني: ((وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠) .
لأن (لولا) كلام يقتضي صلة كقوله - جل
وعلا -: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤) ، وقال: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨) ، (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) ، فهو لا محالة على الاختصار، ولولا فضل الله عليكم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.