كأن الرحل منها فوق صعل من الظلمان جؤجؤه هواء
أي: خاو ومنخرق، و (عن) في قوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} بمنزلة (الباء) كأنه قال؛ وما ينطق بالهوى، أي: برأية وهواء.
واختلف في قوله: {وَالنَّجْمِ} وما جرى مجراه من الأقسام التي اقسم الله بها:
فقيل تفضيلاً لها وتنويهاً بها، وقيل: بل المقسم به محذوف، ورب النجم ورب الطور ورب التين والزيتون وما أشبه ذلك.
* * *
قوله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: ٥-١٠] .
قال ابن عباس وقتادة والربيع: شديد القوى هاهنا: جبريل.
وأصل المرة: شدة الفتل، يقال في الحبل: هو شديد المرة، أي: أمررت فتله وشددته، والمرة والقوة والشدة سواء، قال الشاعر:
ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي تحية مشتاق إليها متيم
أي: قبل شدة عزيمتها في السير.
والأفق: واحد الآفاق، وهي نواحي السماء, وقال تسمى نواحي الأرض آفاقاً على التشبيه، قال الشاعر في المعنى الأول:
أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم الطوالع
وقال امرؤ القيس في المعنى الثاني:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.