مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً (١) تَمْضِي (٢)، وَيَسْتَقْبِلُ (٣) إِحْدَى وَعِشْرِينَ، رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ (٤)، وَإِنَّهُ أَقَامِ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: "كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ (٥) هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا (٦) فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، قَدْ رَأيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ"، فَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ (٧) تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَمْطَرَتْ (٨)، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ عَيْنِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ،
"تَمْضِي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "يَمْضِينَ". "تِلْكَ اللَّيْلَةَ" في نـ: "فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ". "مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مُصَلَّى النَّبِيِّ". "فَبَصُرَتْ عَيْنِي فَنَظَرْتُ" في حـ، سـ، ذ: "فَبَصُرَتْ عَيْنِي رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَظَرْتُ فَنَظَرْتُ".
===
(١) منصوب على التمييز، "ع" (٨/ ٢٥٨).
(٢) صفة ليلة.
(٣) عطف على قوله: "يمسي" لا على قوله: "تمضي"، "ع" (٨/ ٢٥٨).
(٤) أي: يعتكف معه -صلى الله عليه وسلم-.
(٥) أي: أعتكف.
(٦) أي: فاطلبوها.
(٧) يقال: استهلّت السماء إذا أمطرت بشدة وصوت، "ع" (٨/ ٢٥٨).
(٨) تأكيد لما قبله، "ع" (٨/ ٢٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.