الْجَرَّاحِ (١) وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّريقِ فَنِيَ الزَّادُ (٢)، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ تَكُنْ تُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ (٣)، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ (٤) مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا. [أطرافه: ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤، أخرجه: م ١٩٣٥، ت ٢٤٧٥، س ٤٣٥١، ق ٤١٥٩، تحفة: ٣١٢٥].
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ (٥)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٦)،
"وَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ: "فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ".
===
ولقد حزنّا لفقدها، "والظرب" بفتح المعجمة وكسر الراء: مفرد الظراب، وهي الجبال الصغار، "والضلع" بكسر المعجمة وفتح اللام: واحد الأضلاع، "ك" (١١/ ٥١ - ٥٢).
(١) عامر بن عبد الله، "قس" (٥/ ٥٥٧).
(٢) أي: قلَّ وأشرف على الفناء، "ع" (٩/ ٢٥٩).
(٣) ككتف، مفرد الظراب، وهي الجبال الصغار، "ع" (٩/ ٢٦٠).
(٤) قال في "أدب الكاتب": ضِلْعٌ وضِلَعٌ، قال الهروي: هما لغتان، "عيني" (٩/ ٢٦٠).
(٥) "بشر بن مرحوم" هو بشر بن عبيس -بضم المهملة وفتح الموحدة- ابن مرحوم الطائي البصري نزيل الحجاز.
(٦) "حاتم بن إسماعيل" المدني الحارثي صدوق يهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.