قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ صَدِيقًا لأُمَيَّةَ (١) بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ (٢)، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا سَعْدٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا (٣) أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا، وَقَدْ أَوَيْتُمُ الصُّبَاةَ (٤)، وَزَعَمْتُم أَنَّكُم تَنْصُرُونَهُم وَتُعِينُونَهُمْ، أَمَّا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ: أَمَّا وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ طَرِيقُكَ (٥)
"حَدَّثَ" في نـ: "يُحَدِّثُ". "أَنَّهُ قَالَ: كَانَ صَدِيقًا" في سفـ: "أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا". "فَقَالَ: هَذَا سَعْدٌ" في ذ: "قَالَ: هَذَا سَعْدٌ". "أَلَا أَرَاكَ" في هـ، ذ: "لَا أَرَاكَ". "أَمَّا وَاللَّهِ" بالتشديد والتخفيف، وفي ذ: "أَمَ واللَّهِ" في الموضعين.
===
(١) كنيته أبو صفوان، الجمحي.
(٢) كنية أمية بن خلف.
(٣) بتخفيف اللام للاستفتاح، "ف" (٧/ ٢٨٣)، للكشميهني بحذف الهمزة وهي مرادة، "قس" (٩/ ٦).
(٤) قوله: (الصُّباة) بضم المهملة وخفّة الموحدة، جمع صابي بلا همزة: من ينتقل من دين إلى دين، "توشيح" (٦/ ٢٤٨٤).
(٥) بالنصب بدلًا من قوله: "ما هو أشد عليك منه"، والرفعِ على أنه خبر مبتدإ محذوف، أي: هو طريقك، "قس" (٩/ ٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.