فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا فَأَعْطُوا (١) بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا. فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابتٍ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ. فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ (٢)، فَقَتَلُوا عَاصِمًا، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ (٣) وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ (٤)، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ (٥) قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. قَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ أُسْوَةً (٦) - يُرِيدُ الْقَتْلَى (٧) - فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ، فَأبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ (٨)، فَانْطُلِقَ (٩) بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ
"فَأَعْطُوا" في هـ، ذ: "فَأَعْطُونَا". "ثُمَّ قَال" سقط في ذ. "نَبِيَّكَ" زاد في نـ: "صلى الله عليه وسلم".
===
(١) أي: انقادوا، "ك" (١٥/ ١٧٥).
(٢) أي: السهام.
(٣) مصغرًا، ابن عدي الأنصاري، "قس" (٩/ ٤٤).
(٤) قوله: (ابن الدَّثِنة) بفتح المهملة وكسر المثلثة وبالنون، "ك" (١٥/ ١٧٥) قوله: "رجل آخر" هو عبد الله بن طارق، ذكره ابن حجر في "المقدمة" (ص: ٢٩٢).
(٥) جمع وتر.
(٦) بضم الهمزة، ولأبي ذر بكسرها، أي: اقتداء.
(٧) أي: أختار أن أكون معهم مقتولًا، "خ".
(٨) فقتلوه كما مرَّ في "الجهاد" [برقم: ٣٠٤٥].
(٩) مبنيًّا للمفعول، "قس" (٩/ ٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.