عَلَى نَاحِيَةٍ". فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ أُغْرُوا (١) بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ لَكَ أَصْحَابَكَ". فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أدَّى اللَّهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً. [راجع: ٢١٢٧].
٤٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يوْمَ أُحُدٍ، وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ، عَلَيهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشدِّ الْقِتَالِ (٣)، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. [طرفه: ٥٨٢٦، أخرجه: م ٢٣٠٦، تحفة: ٣٨٤٣].
٤٠٥٥ - حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَروَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
"كَأَنَّهُمْ" في ذ: "كَأَنَّمَا". "أُغْرُوا بِي" في نـ: "أُغْرُوا فِي". "ادْعُ لَكَ" في حـ، سـ، ذ: "ادْعُ لِي". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عبد اللَّه".
===
(١) بضم الهمزة، أي: هيجوا بي، "ك" (١٥/ ٢٢٤).
(٢) ابن إبراهيم.
(٣) قوله: (كأشد القتال) الكاف زائدة، الرجلان هما ملكان، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٢٢٥). وفي "التوشيح" (٦/ ٢٥٣٨): زاد مسلم [برقم: ٢٣٠٦]: "يعني: جبرئيل وميكائيل"، انتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.