مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ - وَكَانَ خَالَهُ - يَوْمَ (١) بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ (٢) (٣) هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. [راجع: ١٠٠١، أخرجه: س في الكبرى ٨٢٩٧، تحفة: ٥٠٤].
٤٠٩٣ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ (٥) حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَذَى (٦)، فَقَالَ لَهُ: "أَقِمْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَطْمَعُ (٧) أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنِّي لأَرْجُو ذَلِكَ"، قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا (٨) فَنَادَاهُ فَقَالَ: "اخْرُجْ أَخْرِج مَنْ عِنْدَكَ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ (٩)، فَقَالَ: "أَشَعَرْتَ أنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ".
"حَدَّثَنِي" كذا في ذ، وفي نـ: "حَدَّثَنَا".
===
(١) ظرف "طُعِنَ"، "خ".
(٢) أي: أخذه، "ك" (١٦/ ٢٢).
(٣) قوله: (قال بالدم) أي أخذ حرام دمه فنضحه على وجهه ورأسه، وقال: فزت ورب الكعبة، وهذا من كمال شجاعته وإقباله على الله تعالى فرحان، "الخير الجاري".
(٤) ابن عروة.
(٥) من مكة.
(٦) من كفار مكة.
(٧) أي: أترجو.
(٨) وقت الظهر.
(٩) عائشة وأسماء، "قس" (٩/ ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.