إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ (١) بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَإِنِّي لَمْ آلُ (٢) فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ (٣) لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعَذَرَهُ (٤) بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ (٥) نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (٦)، وَلَا إِنْكَارٌ لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ (٧) نَصِيبًا (٨)، وَاسْتَبَدَّ (٩) عَلَيْنَا،
"فَإِنِّي لَمْ آلُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلَمْ آلُ". "فَعَظَّمَ" في هـ، ذ: "وَعَظَّمَ". "وَاسْتَبَدَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَاسْتَبَدَّ".
===
(١) أي: وقع من الاختلاف والتنازع، "ك" (١٦/ ١١٣)، "تو" (٦/ ٢٦٣٤).
(٢) بمد الهمزة وضم اللام، أي: لم أقصر، "قس" (٩/ ٢٨٦).
(٣) بالفتح على الظرفية، أي: بعد الزوال، "قس" (٩/ ٢٨٦)، ويجوز الضم، "ف" (٧/ ٤٩٥).
(٤) قوله: (وَعَذَرَه) بفتحات، بصيغة الماضي، أي: قبل عذره، ولغير أبي ذر: "عُذْرَه"، بضم العين وسكون المعجمة، "قس" (٩/ ٢٨٧).
(٥) من التأخر.
(٦) أي: حسدًا، "قس" (٩/ ٢٨٧).
(٧) الخلافة.
(٨) أي: من المشاورة.
(٩) استبد به إذا تفرد به دون غيره، "مجمع" (١/ ١٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.