نَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (١) وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا (٢). قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي (٣)، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ (٤)، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ينْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَصَلَّاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، فَقُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ (٥)، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ (٦) بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ" (٧). [راجع: ١٢٣٣، أخرجه: م ٨٣٤، د ١٢٧٣، تحفة: ١٨٢٠٧].
"نَهَى عَنْهَا" في هـ: "نَهَى عَنْهُمَا". "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ" في نـ: "يَا بِنْتَ بَنِي أُمَيَّةَ".
===
(١) بالسند السابق، "قس" (٩/ ٤٠٣).
(٢) أي: عن الركعتين، "قس" (٩/ ٤٠٣).
(٣) أي: به، "قس" (٩/ ٤٠٣).
(٤) وعند الطحاوي: "فقالت عائشة: ليس عندي، ولكن حدثتني أم سلمة"، "قس" (٩/ ٤٠٣).
(٥) هو والد أم سلمة، "قس" (٩/ ٤٠٤).
(٦) هو موضع الترجمة، "قس" (٩/ ٤٠٤).
(٧) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ١٢٣٣] في "باب السهو".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.