فَلْيَأْتِنِي. قَالَ جَابِرٌ: فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا" ثَلَاثًا، قَالَ: فَأَعْطَانِي (١). قَالَ جَابِرٌ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، تُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَم تُعْطِنِي، فَإمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وإمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي. فَقَالَ: أَقُلْتَ (٢): تَبْخَلُ عَنِّي؟! وَأَيُّ دَاءٍ (٣) أَدوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟! - قَالَهَا ثَلَاثًا -، مَا مَنَعْتُكَ (٤) مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ.
وَعَنْ عَمْرٍو (٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جِئْتُهُ (٧)، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، قَالَ: خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. [راجع: ٢٢٩٦].
"هَكَذَا وَهَكَذَا" في نـ: "هكذا هكذا".
===
(١) قاله جابر باعتبار أن وعده بمنزلة إعطائه، كذا في "الخير الجاري".
(٢) قوله: (أقلت) بهمزة الاستفهام الإنكاري. و"أدوأ" روي بالهمزة وغير الهمز، "ك" (١٦/ ١٩٨)، "قس" (٩/ ٤١٦).
(٣) مرض.
(٤) أي: من العطاء.
(٥) هو: ابن دينار بالسند السابق، مما وصله المؤلف في "الكفالة" [برقم: ٢٢٩٦]، "قس" (٩/ ٤١٦).
(٦) هو الباقر.
(٧) قوله: (جئته) يعني أبا بكر، فقلت له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية. قوله: "عُدَّها" أي الحثية. وقد مرَّ الحديث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.