وَاسْتَقُوا (١)، فَسَقَى مَنْ سَقَى، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أُعْطِيَ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَال: "اذْهَبْ، فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ"، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَأيْمُ اللهِ (٢) لَقَدْ أُقْلِعَ (٣) عَنْهَا، وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اجْمَعُوا لَهَا"، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ (٤) وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقَال لَهَا: "تَعْلَمِينَ مَا رَزَئْنَا (٥) مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا"، فَأَتَتْ أَهْلَهَا، وَقَدِ احْتُبِسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَة، قَالَتِ:
"مَنْ سَقَى" في عسـ: "مَنْ شَاءَ". "ذَاكَ" في نـ: "ذَلكَ". "فَأَفْرِغْهُ" في هـ، ذ: "فَأَفْرِغ". "مِلأَةً" في حـ: "مِلْيَةً". "ابْتَدَأَ" في نـ: "ابْتُدِئ". "مِنْ بَيْنِ" في نـ: "مَا بَيْنَ". "دَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ" في مه: "دُقَيقَةٍ وَسُوَيقَةٍ" - بالتصغير فيهما -. "فَجَعَلُوهُ" في ذ: "فَجَعَلُوهَا". "فَقَالَ لَهَا" في ذ: "وَقَالَ لَهَا"، وفي صـ: "وَقَالُوا لَهَا". "أَسْقَانَا" كذا في هـ، وفي عسـ: "سَقَانَا". "قَالُوا: مَا حَبَسَكِ" في قتـ، ذ: "فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ" وفي صـ: "فَقَالُوا لَهَا: مَا حَبَسَكِ".
===
(١) قوله: (اسقوا واستقوا) كلٌّ منهما أمر، والفرق بينهما أن السقي لغيره، والاستقاء لنفسه، "ع" (٣/ ٢٢٤).
(٢) بكسر الهمزة وفتحها، أصله أيمن الله، اسم وُضِع للقَسم، "ف" (١/ ٤٥٣).
(٣) بضم الهمزة أي: كُفّ عنه، "ع" (٣/ ٢٢٥).
(٤) نوع من التمر.
(٥) ما نقصْنا، "ف" (١/ ٤٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.