فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ (١)، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (٣) هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، -أَوْ قَالَ: مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، يَشُكُّ إِسْحَاقُ (٤) - ". قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَمهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ يَضْحَكُ. فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلينَ"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ (٥) (٦)، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [راجع: ٢٧٨٨، ٢٧٨٩ أخرجه: م ١٩١٢، د ٢٤٩١، ت ١٦٤٥، س ٣١٧٢، تحفة: ١٩٩].
"فَقَالَ: نَاسٌ" في نـ: "قَالَ: نَاسٌ". "مُلُوكًا" في نـ: "مُلُوكٌ". "يَشُكُّ" في نـ: "شَكَّ". "قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ" في ذ: "فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ". "زَمَانَ مُعَاوِيَةَ" في ذ: "فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ".
===
(١) حال.
(٢) جمع غاز نصب على الحال.
(٣) بفتح الثاء المثلثة والموحدة وبالجيم: الوسط، "ع" (١٥/ ٣٩٣).
(٤) هو: الراوي عن أنس.
(٥) حين كان معاوية أميرًا من جهة عثمان.
(٦) قوله: (زمان معاوية) يعني في إمارة معاوية، وليس في زمن ولايته الكبرى، وقال ابن الكلبي: كانت هذه الغزوة لمعاوية سنة ثمان وعشرين، "ع" (١٥/ ٣٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.