ما إن عصيتك والغواة تمدّني ... أسبابها إلا بنيّة طائع
قال ابن طباطبا:
أرى زلّتي كفرا فهل لي توبة ... وكم كافر بالله راج لغفرانه
فإن كنت في الكفر الذي جئت مكرها ... فما زال قلبي مطمئنا بإيمانه «١»
قال الفرزدق:
فلست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمّد عاقدات العزائم
ذمّ من لا يقيل العثرة
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بشراركم من أكل وحده وضرب عبده ومنع رفده. ألا أخبركم بشر من ذلكم من لا يقبل معذرة ولا يقيل عثرة. قال شاعر:
موقّح الوجه قليل الصّفح ... كلامه مثل عصى الطّلح «٢»
أي معوج.
[عتب من يحفظ الذنب بعد تقادمه]
قال البحتري:
تناس ذنوب قومك إنّ حفظ الذ ... ذنوب إذا قد من الذّنوب
وقيل: الآثام تدرسها الأيام.
[وجوب العفو عن المعترف]
الاعتراف يزول به الاقتراف «٣» . لا عتب مع إقرار ولا ذنب مع استغفار. المعترف بالجريرة مستحق للغفيرة، قال محمد بن جابر:
إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبا ... إليك فلم تغفر له فله الذّنب
وقيل: التوبة تغسل الحوبة.
الحثّ على العفو بعد الإقرار
قال عمرو بن كلثوم لصديق له أنكر ذنبا: إمّا أن تقرّ بذنبك فيكون إقرارك حجّة لنا في العفو وإلّا فطب نفسا بالانتصار منك. فإن الشاعر يقول:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.