عَلَيْكُمْ جُناحٌ «١» فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
«٢» .
قال الحسن بن وهب:
وعندي إغضاء وعفو عن الذي ... يزلّ إذا ما لم يكن ذاك عن عمد
مستعف سأل أن يقوّم ويؤدّب
قال أحمد بن أبي فنن:
أحين كثّرت حسّادي وساءهم ... جميل فعلك بي أشمتّ حسّادي
فإن تكن هفوة أو زلة سلفت ... فأنت أولى بتقويمي وإرشادي «٣»
[مستعف سأل العفو لفرط خوفه]
قال علي بن الجهم:
فعفوك عن مذنب خاضع ... قرنت المقيم به المقعدا
إذا ادرع الليل أفضى به ... إلى الصّبح من قبل أن يرقدا «٤»
[مستعف اتكل على سالف حرمته]
قال هاشمي للمأمون: من حصل له مثل دالتي، ولبس ثوب حرمتي، ومت بمثل قرابتي، واسلف مثل مودّتي، أقيل له أعظم من عثرتي، وغفر له فوق زلّتي، فقال:
صدقت وعفا عنه. قال شاعر:
أيذهب يوم واحد إن أسأته ... بصالح أيّامي وحسن بلائيا «٥»
وكفى بالحثّ على ذلك قول الله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
«٦» .
[الاستعفاء لمذنب من قوم محسنين]
قال إبراهيم الصولي:
أساءوا وفيهم محسنون فإن تهب ... لمحسنهم أهل الإساءة يصلحوا